السيد كمال الحيدري
179
الفتاوى الفقهية
الصورة الثانية : أن يكون التفاخر لإثبات الفضيلة للنفس مع عدم التعرّض لإهانة الآخرين ، كأن يقول : كان جدّي من أصحاب أمير المؤمنين أو قاتل مع الحسين ( ع ) ونحو ذلك . وهذا لا إشكال فيه في كلّ الأوقات ، والأفضل تركه في حال الإحرام . ولا كفّارة عليه مطلقاً . 14 . المجادلة قال تعالى : . . . فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ . . . ( البقرة : 197 ) . أمّا الرفث فهو الجماع والأمور الجنسية ، وأمّا الفسوق فهو الكذب ، وأمّا الجدال فهو قول المحرِم : ( لا والله ، وبلى والله ) ، يعني استخدام هاتين الصيغتين لليمين في النقاشات والمجادلات . أمّا استخدام غيرهما من الصيغ فالأفضل الترك . وهو - لا والله وبلى والله - محرّم على المحرم في كلّ الأحوال . صادقاً وكاذباً . ويستثنى من الحرمة صورتان : الصورة الأولى : أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من إحقاق حقّ وإزهاق باطل ، لا يمكن إلّا باليمين . وهذا لا إشكال فيه . الصورة الثانية : أن لا يقصد بذلك الحلف ، بل يقصد أمراً آخر وجرى اليمين على لسانه بشكل غير مقصود أو طبيعي ، كما في الخطابات المتعارفة بين الناس والتي يدخل اليمين فيها لا لأجل الحلف ، كأن يريد بذلك تلطيف الكلام بذكر الله فيقول : والله أنا أحترمك وأحبّك ، أو يقول : والله أنا كنت ماشياً في الطريق كذا ، إلى غيرها من الاستعمالات اليومية التي لا يقصد منها الحلف . فهذه لا إشكال فيها أيضاً . إذا حلف المحرم صادقاً أو كاذباً فله عدّة صور :